علي بن محمد البغدادي الماوردي
127
النكت والعيون تفسير الماوردى
وَخافَ وَعِيدِ فيه وجهان : أحدهما : أنه العذاب . والثاني : أنه ما في القرآن من زواجر . وَاسْتَفْتَحُوا فيه وجهان : أحدهما : أن الرسل استفتحوا بطلب النصر ، قاله ابن عباس . الثاني : أن الكفار استفتحوا بالبلاء ، قاله ابن زيد . وفي الاستفتاح وجهان : أحدهما : أنه الابتداء . الثاني : أنه الدعاء ، قاله الكلبي . وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ في خابَ وجهان : أحدهما : خسر عمله . الثاني : بطل أمله . وفي جَبَّارٍ وجهان : أحدهما : أنه المنتقم . الثاني : المتكبر بطرا . وفي عَنِيدٍ وجهان . أحدهما : أنه المعاند للحق . الثاني : أنه المتباعد عن الحق ، قال الشاعر : ولست إذا تشاجر أمر قوم * بأوّل من يخالفهم عنيدا قوله عزّ وجل : مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ فيه أربعة أوجه : أحدها : معناه من خلفه جهنم . قال أبو عبيدة « 223 » : وراء من الأضداد وتقع على خلف وقدام . جميعا . الثاني : معناه أمامه جهنم ، ومنه قول الشاعر : ومن ورائك يوم أنت بالغه * لا حاضر معجز عنه ولا بادي
--> ( 223 ) قال أبو عبيدة هو من أسماء الأضداد لأن أحدهما ينقلب إلى الآخر راجع فتح القدير ( 3 / 100 ) .